يحيى بن آدم القرشي

67

كتاب الخراج

208 * أخبرنا إسماعيل قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا أبو معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن السفاح عن داود بن كردوس عن عمر رضي اللّه عنه : أنه صالح بنى تغلب على أن لا يصبغوا في دينهم صبيّا ، وعلى أن عليهم الصدقة مضاعفة ، وعلى أن لا يكونوا على دين غير دينهم ، فكان داود يقول : ما لبني تغلب ذمة ، قد صبغوا 209 * قال يحيى : والمرأة والرجل من بنى تغلب في الصلح سواء ، لأنه ليس على رؤوسهم إنما هو على أرضيهم ، وكذلك من كان عليه دين ومن لم يكن عليه دين ، فهو سواء ، يؤخذ منهم جميعا 210 * وقد اختلف في الصبيان من بنى تغلب ، قال بعض لقوم : لا يؤخذ من أرضيهم شيء ولا من مواشيهم ، لأنه لا يؤخذ من صغار المسلمين العشر . وقال بعضهم : يؤخذ منهم ، لان اليتيم الصغير من المسلمين يزكّى ماله ، وانما تضاعف الصدقة على بني تغلب ، فيما كان على المسلمين فيه الصدقة ، يؤخذ منهم جميعا ، فهذا الصلح بمنزلة الخراج على غيرهم ، فتؤخذ منهم الصدقة مضاعفة على صدقة المسلمين ، من كل شيء على المسلمين فيه الزكاة ، من الإبل والبقر والغنم والزرع والثمار ، ولا يؤخذ من أقل مما تجب فيه الزكاة على المسلمين ؛ في خمس من الإبل شاتان ؛ وفي أربعين من الغنم شاتان ، وفي ثلاثين من البقر تبيعان ، وفي خمسة أوساق إن كان مما يسقى فتحا « 1 » ، أو تسقيه السماء فالخمس ، وان كان مما يسقى بالدوالي فالعشر ، ولا يؤخذ في أقل من ذلك ، وما زاد فعلى هذا الحساب [ تعشير الخمر ] 211 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال :

--> ( 1 ) الفتح الماء الجاري والمعنى ما فتح اليه ماء النهر أو غيره ، انظر رقم ( 372 ) وما بعده .